مقالات
أخر الموضوعات

مجتمع عادات ليس عبادات

بقلم: ولاء إبراهيم

تحيط بنا العديد من الموروثات المخالفة لأحكام القرآن الكريم والسنة فهما مرجع حياتنا على وجه الأرض، ولكن  تسيطر علينا في مجتمعنا المصري وبالأخص في الصعيد معتقدات وتقاليد سلبية، وهنا أتذكر قول الدكتور مصطفى محمود -رحمة الله عليه- حين قال:”إذا رأيت الناس تخشي العيب أكثر من الحرام وتحترم الأصول قبل العقول وتقدس رجل الدين أكثر من الدين نفسه فأهلا بك في الدول العربية”.

رغم إدراك الجميع بأنها موروثات بعيدة كل البعد عن صحيح الدين إلا أن الفكر الراجحي اعتاد على ترسيخها مما نشأ عنها ظلم وقهر للعديد وخاصة المرأة، حيث نعيش في مجتمع يحكم على المرأة  بالعادات التي إذا نظرنا إليها نجدها عكس ما جاء بشأنها في كتاب الله وبما تحمله السنة النبوية في معاملتها وكأننا لا ندرك شيئا في الدين مثل عصر الجاهلية حيث يتحمل المجتمع على المرأة عند إنجاب الإناث وكأن الأمر ذنب ارتكبته!،  فهذا الأمر له رد علمي وديني  حيث قال الله -عز وجل-:”يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير”, فبعد كلام الله كيف يوجه اللوم والعتاب للإنسان على شيء بإرادة الله؟!.

الإناث لا ينقصن شأن عن الذكور وإذا تغافل المجتمع عن أن الإناث ذرية أعطاها الله للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، فأمامنا المجتمع مليء بنماذج الإناث اللاتي بالعلم والأخلاق رفعن رؤوس آبائهن وأمهاتهن ويقابلها نماذج من الذكور نكسوا رؤوس آبائهم من الخزي.

كذلك ظلم آخر في حق المرأة من المال والأملاك فكثيرا ما نجد رجال يستحلوا حقوق شقيقتهم في الميراث ومنهم من يمنوا عليها بحقها بأسلوب الإحسان دون انتباه أن ذلك مثواه جهنم وبئس المصير.

واستكمالا لسلاسل الجاهلية فمازال القمع والإجبار يمارس على المرأة منذ الصغر كالحرمان من رغبة التعليم والزواج دون الرغبة في الشخص.. أليس ذلك مخجل بإتباع عادات خاطئة وجمود فكري مخالف لكلام الله ورسوله في حق النساء اللاتي دفعن حياتهن ضحية لكثير من الجهل المتعمد!، أفلا تتذكروا الفاروق عمر بن الخطاب عندما أعطى الحق لابنة بائعة اللبن  في قبولها أو رفضها للزواج من ابنه, وألا تخشي منه في الرأي  لكونه أمير المؤمنين وقال لها:”انظري إليه إذا وجدتي ما يسرك زوجناكما”, فهذا صحيح الدين يعطي كل ذي حق حقه في الحياة, بينما مجتمعنا يقدس العادات والجهل فوق أحكام الله!, فاستقيموا يرحمكم الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق