مقالات
أخر الموضوعات

ست البيت

بقلم: أية رجب

انتشرت مؤخرًا علي مواقع التواصل الإجتماعي منشورات للرجال لعرض بعض النماذج من تجاربهم الشخصية داخل المطبخ؛ وكانت هذه المشاركة بشكل مؤقت لم تكن دائمة, وعندما سألنا البعض ماهي أسباب دخولهم المفاجئ للمطبخ؟، فوجدنا منهم من يعبر بهذه الطريقة، وهي حبه الشديد (لوالدته، زوجته، أخته، وابنته) فنكتشف هنا وبشكل غير مباشر وعي بعض الرجال، ومعرفتهم بمجهود المرأة في حياتهم، وتقديرهم للجهد المبذول منها في منزلها وبالأخص بداخل مطبخها من أجل تقديم الأطباق المفضلة لأسرتها.

أما عن الرجل أثناء دخوله المطبخ في حدث استثنائي غير دائم نجده يعبر عن إرهاقه الشديد، وكم أن الوقت الذي استهلكه لتقديم طبقًا واحدًا عظيم؛ وهنا يتغير المفهوم الراسخ لديه من قديم الزمان بأن أعمال المطبخ أعمال غير شاقة تقوم بها النساء في منازلهم، لأنهم أقل تحملًا من الرجال لضغوط الحياة الخارجية.

لم يكن تولي “ست البيت” أمر المطبخ، وتقديم الوجبات لأفراد الأسرة من الكبار إلي الصغار أمرًا سهلًا، ولا هو عملًا إضافي غير مهم كما يري البعض؛ لكنه من أساسيات حياة الأسرة، وسيرها بصحة جيدة، وميزانية مناسبة لمن يعولها ماديًا.

كما أن هناك ما يميز النساء، فالمرأة لديها طاقة هائلة للتفكير، والتدبير بشكل يومي، وهناك امرأة تنتج ثلاث وجبات يوميًا؛ فتقضي وقتها بأكمله بداخل المطبخ؛ وتخرج لأسرتها بأطباق مفضلة ترضي جميع أفرادها في حين غياب الإجابات إذا طرحت عليهم السؤال ماذا تفضلوا أن يكون طبق الغداء غدًا؟.

ولا يقتصر الأمر علي ماسردناه فقط من جهدًا مبذول في صنع الطعام؛ فيأتي قبل هذا الجهد تحضير قائمة كبيرة لشراء ما يحتاجه المطبخ ومن ثم القيام بشراء هذه الأشياء؛ وتنتهي القصة بالنسبة إليك عند قيامك بإنهاء تناولك لوجبتك المفضلة، أما عنها فتبدأ هي في رحلة شاقة وجهد أصعب مما سبق، فلا تعتبر سيدي أن تنظيف، وترتيب المطبخ أمرًا يسيرًا تقوم به المرأة، فبهذا تستعد لدورة أخري جديدة غدًا داخل مطبخها.

إذا تحدثنا مرارًا وتكرارًا عن المرأة، ودورها العظيم في منزلها لا نستطيع أن نوفيها حقها، فلديها قدرة عظيمة علي تحمل مثل هذة الأشياء، قدرة ليست موجودة عند بعض الرجال, فرفقاً بالقوارير أيها الرجال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق